السيد محسن الخرازي

665

خلاصة عمدة الأصول

في الرأي . هذا بخلاف أدلّة حجية الأمارات ، فإنّ المستفاد من الأدلة فيها هو وجوب الأخذ بجميعها لابواحد منها ، ولذا يقع التعارض بينها عند اختلافها . الفصل الحادي عشر : في اختلاف أهل الفتوى في العلم والفضيلة واختلاف الفتاوى إذا علم المقلد اختلاف الأحياء في الفتاوى مع اختلافهم في العلم والفضيلة . فقد يقال : اللازم هو الرجوع إلى الأفضل إذا احتمل تعيّنه للقطع بحجية رأيه والشك في حجية غيره . ومن المعلوم أنّ الشك في الحجية مساوق لعدمها . هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الأدلّة في هذه المسألة . وأمّا غير المقلد فقد اختلفوا في جواز تقديم المفضول وعدم جوازه والمعروف هو الثاني وهو الأقوى للأصل وعدم الدليل على خلافه . ولا إطلاق في أدلة التقليد ، لوضوح أنّها إنما تكون بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم لا في كل حال من غير تعرض أصلا لصورة معارضته بقول الفاضل . ودعوى السيرة على الأخذ بفتوى أحد المخالفين في الفتوى من دون فحص عن أعلميته مع العلم بأعلمية أحدهما ممنوعة . ولا عسر في تقليد الأعلم لا عليه أي الأعلم ، لإمكان أخذ فتاويه من رسائله وكتبه ، ولالمقلديه لذلك أيضاً . وليس تشخيص الأعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد مع أنّ قضية نفى العسر الاقتصار على موضع العسر ، فيجب فيما لا يلزم منه العسر . ويمكن أن يقال : وقد تقدم أنّ مفاد أدلّة اعتبار الفتاوى غير مفاد أدلّة اعتبار الأخبار ، إذ المقصود في الثاني هو الأخذ بجميعها بخلاف الأوّل ، لأنّ الأخذ بجميع الفتاوى ليس بواجب ، بل الواجب هو الأخذ بواحد منها وعليه فمفاد أدلّة اعتبار الفتاوى من أول الأمر هي الحجة التخييرية من دون حاجة إلى دليل خارجي .